الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

216

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

القاضي في الوسائل : وامّا التوقيع « 1 » الشريف ، ففيه قال روحي له الفداء وامّا الحوادث الواقعة ، فارجعوا ، إلى رواة حديثنا ، فانّهم حجّتى عليكم وأنا حجّة اللّه الخ » فهل يكون له ، إطلاق يشمل الأعلم وغير الأعلم ، فانّه لو كان له الاطلاق ، فحيث أنّ الحوادث الواقعة ، أعمّ من الّذي ، يحتاج النّاس فيها ، إلى الافتاء ومن القضاء ، فمقتضاه ، عدم اعتبار الأعلمية ، حتّى في المفتى : أو لا يكون له الإطلاق ، من هذا الحيث ، لا يبعد عدم الإطلاق له ، لانّ التوقيع ، يكون في الجملة ، في مقام بيان ، انّ رواة الحديث والفقهاء لهم ، المرجعيّة في غيبته « عجّل اللّه فرجه الشّريف » وليس النّاس ، بحيث يكونون ، بلا سائس ورئيس ومدبّر في أمرهم ، وامّا كون هذا في بينهم ، مع أىّ شرائط ، أو فيما كان الأعلم وغير الأعلم ، فأيّهما المرجع ، خصوص الأعلم ، أو هو وغيره ، فليس في مقام بيانه ، فلا يستفاد منه ، إطلاق من هذا الحيث . فتلخّص انّه لا يعتبر الاعلميّة ، في القاضي ، بمقتضى المقبولة وحديثي أبي خديجة وربما يوجد غيرهما ، في الأخبار : ويؤيّد بل يدلّ ، عليه أنّ الارجاع ، في مقام القضاء ، إلى خصوص الأعلم ، أمر متعسّر ، بل متعذّر ولا يكون القضاء ، كالافتاء ، فأخذ الفتوى ، يمكن بالسّماع وعن الرّسالة وعن المخبرين العدلين ، أو من يحصل من قوله الاطمينان ، بخلاف القضاء ، فانّه يحتاج إلى الحضور والترافع وإقامة البيّنة والتعديل والجرح واليمين وكيف ، يمكن للأعلم تصدّى كلّ المرافعات .

--> ( 1 ) الرواية 9 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .